ابن إدريس الحلي

79

السرائر

بعض الأخبار ، أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 1 ) . ولا دليل على ذلك من كتاب ، ولا سنة مقطوع بها ، ولا إجماع والأصل براءة الذمة من العتق ، وبقاء الرق ، فمن ادعى سوى ذلك يحتاج إلى دليل . وروي ( 2 ) أنه إن قتل ، كان عليه عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا ، وعليه التوبة مما فعل أورد ذلك شيخنا في نهايته ( 3 ) . قال محمد بن إدريس رحمه الله ، أما ما ذكره شيخنا أبو جعفر ، فغير واضح ، ولا مستمر على أصل مذهبنا ، لأنه إن كان القتل للعبد عمدا محضا ، فالصحيح أنه يجب على السيد القاتل كفارة قتل العمد المحض ، وهي الثلاثة الأجناس على الجمع ، وإن كان قتله له خطأ ، فالواجب كفارة قتل الخطأ المرتبة ، دون الخيرة فيها ، وما أورده شيخنا في كتابه على التخيير ، دون الترتيب ، فإن فرضنا أنه قتله عمدا محضا فما يصح ما أورده رحمه الله ، وإن كان قتله خطأ فما يستقيم أيضا ما ذكره .

--> ( 1 ) النهاية ، كتاب الأيمان والنذور ، باب الكفارات . ( 2 ) الوسائل : الباب 29 ، من أبواب الكفارات ، ح 1 - 2 - 3 . ( 3 ) النهاية ، كتاب الأيمان والنذور ، باب الكفارات .